صرخة إلى تراب لبنان

(من تحت التراب في لبنان)

اين الإصلاح؟ أين التغيير؟ أين المحاسبة؟
أين محاسبة المسؤولين والمقصرين عن تجاوز الانظمة والقوانين وعن الفساد والمفسدين؟
اين فرص العمل؟ أين القضاء على البطالة؟
اين الطبابة ونحن وأطفالنا وشيوخنا وعجزتنا نموت على أبواب المستشفيات؟

اين المياه الصالحة للشرب، أين المياه الصالحة لتنظيف الخضار والطبخ؟ نستحم في منازلنا وأنوفنا تشم رائحة المياه الكريهة التي نشتريها ولا نعرف من أين هي؟

اين الكهرباء في لبنان (أصحاب المولدات دولة ضمن الدولة) فالتقنين حسب الاهواء والمناسبات...
لا تستغربنّ شعورنا بالغبن في هذا الوطن والغربة التي نحياها... وبعد ذلك سنكون خارجين من عن القانون لمجرد مطالبتنا بالحياة الكريمة في الوطن التي نحب، وليس بعيداً التهمة والملف لمن يتخطى الخط الأحمر بالمطالبة أن يصبح عميلاً لدولة عدوة أو أجنبية على السواء!!!

بحق الوطن والمواطنة...
هل شاهدتم يوماً أحداً من الطبقة العليّة أو الحاكمة غير قادر ويقف عاجزاً أمام معالجة أحدٍ من أفراد عائلاته ولا يملك اجرة طبيب او ثمن دواء أو امتناع وزارة الصحة عن إعطائه موافقة الدخول لانه غير مضمون (علماً أنه لا يرضى أن يتعالج درجة ثالثة معالجته وأفراد عائلته خمس نجوم)....
هلاّ شاهدتم أحد المسؤولين يوماً يقف في إحدى دوائر الدولة لينجز معاملة ما؟...
بالتأكيد لم ترى ولن تشاهد يوماً أي صورة من صور الإذلال التي يعيشها المواطن الفقير في وطني لبنان، على أي مسؤول أو حاكم في وطني....

قتلتنا البطالة... الفقر... الجوع... نعم الجوع دون مبالغة.... الأقساط المدرسية.... قسط مياه للدولة سنوياً.... ومبالغ شهرية ثمن مياه للخدمة المنزلية.... مبالغ يومية ثمن مياه للشرب في بلد الينابيع يحرمون منازلنا من المياه ويرخصون للشرك الخاصة لتعبئتها وبيعنا اياها لنشربها وهي حقنا كوننا ندفع أقساط الدولة السنوية....

قتلتنا الهجرة والعيش بعيداً أن أبنائنا بسبب عدم وجود فرص العمل في وطنهم....

قتلنا حب الوطن.... قتلنا الإرتباط بالأرض....

بالله عليكم إفتحوا لنا أبواب السفارات التي تحترم الإنسان صدقوني لن يبقى لبناني شريف يعيش هنا سيهاجرون... وإذا عندكم شك بذلك فلتكن تجربة من قبل القيمين على الأمر....

وبدلاً من الإنسان اللبناني الذي يحترم نفسه وقرف من العيش في ذل الكهرباء... ذل تلوث المياه... ذل النفايات... ذل العوز والفقر ... الذي طبعاً سيهاجر دون عودة ... صدقوني هناك الكثر من الغرباء الذين ينتظرون الجنسية اللبنانية ستجدون بدل كل لبناني مهاجر عشرات من الطامعين بلبنان.... عندها سيكون هناك شعبٌ بديل يرضى بفسادكم ... وفسادكم.... وفسادكم....

لبناني طفح كيله من فسادكم....

صالح محمد الزين

محرر موقع الوكالة العربية للأخبارArabi Press

نائب مدير عام الإتحاد العالمي للمدونين

فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إقطاعيو لبنان!!!

ينقسم الإقطاعيون في لبنان إلى ثلاثة أقسام:

الأول   : إقطاعيو الزمن الماضي...

الثاني  : ورثة الإقطاعيين الحاليين الأحزاب الطائفية والمذهبية...

الثالث : أحفاد الإقطاعيين القدماء...

قال لي جدي رحمه الله: «أن الإقطاعيين في زمانه كانوا مستبدين لا يعرفون الرحمة، أنفسهم... ثم أنفسهم... ثم أنفسهم... ثم أبنائهم»...

سألته: «لماذا يا جدي». قال: «جُبُ الدنيا... ثم حب المال والسلطة»...

ثم تابع جدي قوله: «يا جدي كان الإقطاعيون يستغلون الفلاحين العاملين في أراضيهم الشاسعة التي يرونها بعرقهم ودمهم، كانوا يستغلونهم إلى أبعد الحدود، حيث كان الفلاح منهم يعمل في الأرض من شروق الشمس إلى مغيبها، دون كلل أو ملل ينتظر رحمة الرب وستر عائلته فقط، دون أن ينال بدلاً عن أتعابه، إلى حين أن يأتي حصاد المواسم في الصيف كل سنة مرة، يتحنن عليه البيك الإقطاعي بحفنة من المحصول يقوم الفلاح المسكين بتموينها إلى فصل الشتاء ليقتات بها وعائلته...

وإذا قصد الفلاح يوماً ما البيك الذي يعطيه عرقه ودمه ليطلب منه خدمة لولده من طبابة أو تعليم مثلاً كان جواب البيك على سبيل المثال كما أجاب أحدهم يوماً : "لماذا تريد تعليم ولدك فإنني لمن أعلم كامل!!!" وعلى هذا المثال أمثلة كثيرة»..

إستغربت يومها لصغر سني...

فليزيل جدي إندهاشي للقصة أردف قائلاً:

«إسمع يا جدي ما حدث معي عندما ذهبت للبيك الذي أعمل عنده لطلب خدمة بعمل ولو متواضع لوالدك»...

سألته وماذا حصل... أجاب جدي والحسرة تملأ صوته المتحشرج من سنين القهر والفقر والعوز: «طلبت من البواب الإذن بالدخول فذهب وعاد بعد فترة من الزمن الغير قليل، ليسمح لي بالدخول، وكان إستقبال البيك أهلا أهلا بالحبايب، وبعد طول الترحيب والسؤال عن الأهل والأقارب وأهل الضيعة، وإجابتي بالدعاء له بطول العمر والوصول لأعلى المراتب والمراكز، طلبت منه عملاً لولدي في بيروت كون المعاش أفضل من يومية الفلاح في القرية، فما كان من بيكي فوراً ودون تردد إلا أن رفع سماعة الهاتف القديم الغير موجود في منازل الفقراء وهو حكرٌ في ذاك الوقت على الأغنياء والبوكات، وبدأ الحديث والطلب من الذي يتصل به ويقول له إنه ابن عزيز على قلبي الخ... وعند وقوفي للخروج قائلاً له: يا بيك إسمح لي حتى لا آخذ من وقتك الثمين، وقع نظري على سلك الهاتف أنه مسحوب من الحائط وأنه غير متصل بالشبكة وأن الإتصال كان تمثيلية»....

هذا ما حدثني به جدي عن إقطاعيوا الأمس!!!

فماذا عن إقطاعيوا اليوم... من أحزاب الطوائف والمذاهب وأمراء الحرب الأهلية؟....

هل يمكن أي من الفقراء والمستضعفين وأبناء الطبقة المعدمة (لأنه لم يعد هناك طبقة وسطى) أن ينال خدمة منهم أو أن يقترب من عروشهم المبنية على جماجم الشهداء... أو أن يشتم رائحة الجبنة لا أن ينال قطعة منها. إلا إذا كان ينتمي إلى حزبهم؟ حتى لو كان من طائفتهم، حتى لو كان من مذهبهم، لا ينال الشرف الرفيع إلا إذا كان من موقعي الإنتماء إلى أحزابهم!!!

أما الفريق الثالث من إقطاعيي لبنان هم ورثة إقطاعيي الزمن الغابر (أحفادهم) وهذا ما حصل معي شخصياً حيث اتصلت بحفيدٍ لأحد الإقطاعيين القدامى وطلبت منه خدمة بسيطة في شركة خاصة وليس وظيفة دولة تتطلب ألوف الدولارات (كرشوة) لأحصل عليها لولدي... وكان الجواب الذي دغدغ أملي وأصبحت بيقين 90% أن أحصل على الخدمة بعد التأهيل بالأستاذ، تكرم عينك أستاذ، أستاذ ولدك ولدنا، كان الجواب المدغدغ:«لا تتعذب أستاذ بمعاودة الإتصال نحن في خدمتك فور حصول معنا أي جديد نحن نتصل بك سجلتها أمامي»!!! وطال ومازال الإنتظار يطول وكأنني أنتظر عودة جدي من القبر!!!

قللّت من ذكائي بسبب عاطفتي لولدي فلذة كبدي وعاودت الإتصال بحفيدٍ آخر لإقطاعي آخر من نفس زمن الممثلين القدامى الغريب الغير مستغرب بل مستهجن كأنهم درسوا الأجوبة في نفس الجامعة وكان الجواب الثاني كالأول مطابقاً مشابهاً 100%!!!

وصلتني الرسالة التي كنت متأكداً منها لكن العاطفة جعلتني أجرب المجَرب منذ أيام جدي لوالدي والى يومنا هذا!!!

بربكم أليست هذه التمثيليات القديمة التي كان يمثلها البوكات على أجدادنا في الماضي تشبه اليوم تمثيليات أحفادهم علينا نحن أحفاد الفلاحين:«لا تتعذب إستاذ بمعاودة الإتصال نحن في خدمتك، عند حصول أي جديد معنا بخصوص وظيفة إبنك نحن نتصل بك»!!! ألا تشبه تمثيلية جده عندما كان يرفع سماعة الهاتف الغير متصل بالشبكة ويبدأ بالكلام والسلام بالرجل المهم على الطرف الآخر وبعدها يطلب الخدمة لإبن العزيز على قلبه والنتيجة إتصال من هاتف غير متصل بالشبكة الهاتفية!!!...

حسبي الله ونعم الوكيل...

في زمن الصوم

شهر الله... شهر المحبة...

شهر المغفرة...

 

شهرٌ دعا الله فيه المؤمنون ليكونوا في ضيافته...

الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم
«أيّها النّاس أنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرّحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشّهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل اللّيالي، وساعاته أفضل السّاعات، هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فسلوا الله ربّكم بنيّات صادقة»...

لذلك وعملاً بقول الله عزوجل، دعا الرسول(ص) والأئمة(ع) من بعده إلى الرأفة والرحمة في هذا الشهر الفضيل لأن حسناته مضاعفة، وإكرام اليتيم وإطعام الفقير المحتاج...

لكن علينا أن نعي لمن نهب رحمة الله حتى لا تصل إلى غير مستحقيها، وعلينا التأكد من حالة من نحسن إليه الإجتماعية والمادية، وذلك بالبرهان ما حصل في بيروت محلة البسطة شارع الأوزاعي صباح يوم الأربعاء الواقع في 16/5/2018 حيث وجدت المتسولة "فاطمة محمد عثمان" مواليد 1965 من بلدة (عين الدهب) العكارية، جثة هامدة على الشارع العام، وتبين أن سبب الوفاة طبيعية نتيجة وعكة صحية.

لكن الغريب أنه عثر بحوزتها على مبلغ ما يقارب الخمسة ملايين ليرة لبنانية، وثلاثة دفاتر صادرة عن بنك "لبان والمهجر" وحساب بقيمة مليار وسبعمائة مليون ليرة لبنانية...

هل هذه المتسولة تستحق أموال الله والمؤمنين، وهناك فقراء وأرامل وأيتام بحاجة لهذا المال؟!!!

وفي سياقٍ متصل نؤكد أنه هناك جمعيات وأشخاص محسنين حقاً في طريق الله وابتغاء مرضاته وخدمة المؤمنين من عباده...

لكن هناك العديد من الجمعيات والأشخاص يختبئون خلف عباءة الإيمان والشهر الفضيل ليجنون الثروات ويركبون السيارات الفخمة ويسكنون الشقق في المناطق الثرية ويبنون القصور في قراهم...

من هنا على كل المؤمنين والمحسنين أن يعرفوا أين تذهب أموال الله وأموالهم لتكن حسناتهم في مكانها الصحيح...

بماذا يُصاب المواطن العربي؟!!!

دراسة سويدية «العمل مع الأغبياء يزيد من إحتمال التعرض لجلطات القلب بسبب إرتفاع ضغط الدم»...

بالله عليكم!!!                                                                 

إذا كان العمل مع الأغبياء يُعرض الإنسان لجلطات القلب...

فالحياة مع حكام عرب نسوا الأرض العربية المغتصبة/ ومهد السيد المسيح(ع)، وأولى القبلتين/ بماذا يُصاب المواطن العربي؟!!!

الحياة مع حكام حللّوا كل شيء لأنفسهم وأولادهم وأحفادهم واستولوا على خيرات الأمة بماذا يُصاب المواطن العربي؟!!!

الحياة مع مجرمين قتلة بإسم الدين والدين براء منهم ومن أفعالهم بماذا يُصاب المواطن العربي؟!!!

الحياة مع قاطعي رؤوس إخوانهم في الإنسانية بإسم الدين بماذا يُصاب المواطن العربي؟!!!

الحياة في لبنان ايجار المنزل في أفقر أحيائه السكنية (750.000 ليرة) أكثر من الحد الأدنى للأجور (6750000 ليرة) عدا الأكل والشرب والمدارس بماذا يُصاب المواطن اللبناني؟!!!

الحياة في لبنان سويسرا الشرق الذي تحول من وطن الأرز والجمال الى مكب نفايات عشوائي قاتل بماذا يُصاب المواطن اللبناني؟!!!

الحياة في سويسرا الشرق لبنان الفاقد للكهرباء بماذا يُصاب المواطن اللبناني؟!!!

الحياة في بلد الينابيع والأنهر الذي تحولت الى مجرى للمياع الآثنة بماذا يُصاب المواطن اللبناني؟!!!

الحياة في بلد الخضرة والمياه التي أصبحت خضاره تُسقى بمياه المجارير وتحوي على الميكروبات بسبب عالية قاتلة مسببة للسرطان بماذا يُصاب المواطن اللبناني؟!!! الخ....!!!

بالله عليكم سيبقى هناك شعبٌ غير مصاب؟!!!

 

بعون الله

وبتوجيهات المدير العام للإتحاد العالمي للمدونين

فرع الشرق الأوسط وشمال افريقيا

Dr. idris Amhmed

تم تصميم شعار جديد

لإتحاد المدونين العرب

من قبل

النائب الأول للمدير العام

صالح محمد الزين

دار التواصل العربي

بيروت - لبنان